الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 83

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الحمد للّه الّذى يصرف عنّا الرّجس أهل البيت وقد ذكر هذه الرّواية في تفسير علىّ بن إبراهيم أيضا وفيها بعض المناقشة وليس هنا محلّها ثم انّها وصلت إلى المدينة سنة ثمان من الهجرة وتوفّيت سنة ست عشرة في خلافة عمر ثم إن ابن عبد البر وابن مندة وابا نعيم ذكروا ماريتين أخريين إحديهما جارية رسول اللّه ( ص ) تكنّى امّ الرّباب والأخرى خادم النّبى ( ص ) جدّة المثنى بن صالح بن مهران مولى عمر بن حريث ولم استثبت حالهما مارية بنت منقذا وسعيد العبديّة يستفاد كونها اماميّة تقيّة ممّا روى عن أبي جعفر ( ع ) من انّها كانت تتشّيع وكانت دارها مالفا للشّيعة يتحدّثون فيها وقد كان ابن زياد بلغه اقبال الحسين ( ع ) ومكاتبة أهل العراق له فامر عامله ان يضع المناظر ويأخذ الطّريق الحديث مغيرة مولاة أبى عبد اللّه عليه السّلم عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونها اماميّة الّا انّى لم أقف على ما يدرجها في الحسان منة أخت محمّد بن أبي عمير قد مرّت مع أختها سعيدة مليكة اللّيثية تزوّج بها النّبى ( ص ) فلمّا دخل عليها قال لها هبى لي نفسي [ نفسك ] قالت وهل تهب الملكة نفسها للسّوقة فاهوى بيده يضعها عليها فقالت أعوذ باللّه منك فقال لقد عذت بمعاذ فسرّحها ومتّعها ميمونة عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله وابن عبد البر وأبو نعيم وابن منده من الصّحابيّات وهي مذكورة في أثناء حديث عبيد اللّه بن علي الحلبي في باب غسل الحيض والنّفاس من الفقيه وهي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة زوجة النّبى ( ص ) روى عنها ابن أختها عبد اللّه بن العبّاس وغيره وكان اسمها برّة فسمّاها رسول اللّه ( ص ) بعد ما تزوّجها ميمونة قيل تزوّجها في ذي القعدة وبنى بها في ذي الحجّة سنة سبع وكانت قبل ان يتزوّجها رسول اللّه ( ص ) تحت أبى رهم بن عبد العزّى قاله الزّهرى وقال قتادة كانت تحت فروة بن عبد العزّى ويقال كانت تحت حويطب بن عبد العزى وقال السيّد صدر الدّين في حواشيه على منتهى المقال ما لفظه وجدت في كتاب جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) انّ النّبى ( ص ) قال لا ينجو من النّار وشدّة نفيضها وزفيرها وحميمها من عادى عليّا وترك ولايته واحبّ من عاداه فقالت ميمونة زوجة النّبى ( ص ) ما اعرف في أصحابك يا رسول اللّه ( ص ) من يحبّ عليّا ( ع ) الّا قليلا منهم قال فقال رسول اللّه ( ص ) القليل من المؤمنين كثير ومن تعرفين منهم قالت اعرف ابا ذرّ والمقداد وسلمان وقد تعلم انّى احبّ عليّا ( ع ) بحبّك ايّاه ونصحه لك فقال صدقت انّك امتحن اللّه قلبك للإيمان وأقول هدا منه ( ص ) توثيق لها لأن من امتحن اللّه قلبه للإيمان لا يكون الّا ثقة عدلا كما لا يخفى وتوفّيت سنة احدى وخمسين وقيل ثلث وستين عام الحرّة وصلّى عليها ابن أختها ابن عبّاس وهذه غير ميمونة مولاة رسول اللّه ( ص ) وغير ميمونة بنت سعد خادمة رسول اللّه ( ص ) نضرة الأزدية عدّها الشّيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقال روت انّ عليا عليه السّلم قال ما رمدت عيني مذ تفل رسول اللّه ( ص ) في عيني انتهى هند هي امّ سلمة زوجة النّبى ( ص ) وقد تقدّمت إلى هنا فلنختم الكلام في فصل النّساء وانّما تعرّضنا لمن تعرض له أصحابنا أو بعضهم في كتبهم وأهملنا الباقيات ومن شاء تمام الصّحابيات من النّساء فليراجع أسد الغابة فأته أحسن ما صنّف في هذا الباب وقدال الأمر في اخراج فصل النّساء إلى البياض إلى هنا ضحى يوم الخميس ثامن شهر صفر الخير من شهور سنة الف وثلاثمائة وخمسين حامد اللّه مصلّيا على النّبى واله الأطهار وامّا الخاتمه ففي فوائد متفرّقة خاصّة « 1 » الفائدة الأولى انّه قد سلك كلّ من المشايخ المحمّدين الثّلثه في كتابه مسلكا لم يسلكه الأخر امّا ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه نفسه الزكيّة فقد التزم في الكافي بان يذكر في كلّ حديث الّا ما ندر جميع سلسلة السّند بينه وبين المعصوم ( ع ) وقد يحذف نادرا صدر السّند ولعلّه لنقله عن أصل المروى عنه من غير واسطة أو لحوالته على ما ذكره قريبا وهذا في حكم المذكور وكثيرا ما يتكرّر في أوائل أسانيده ذكر قوله عدّة من أصحابنا وقد حكى « 2 » العلامة ( ره ) في اخر الخلاصة عنه أنه قال المراد بقولي في كتابي الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى فهم محمّد بن يحيى ومحمد بن موسى الكميدانى « 3 » وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعلىّ بن إبراهيم بن هاشم قال وكلّما ذكرته في كتابي المشار اليه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي فهم علي بن إبراهيم وعلي بن محمّد بن عبد اللّه بن اذينة وأحمد بن عبد اللّه عن أبيه وعلىّ بن الحسن [ الحسين خ ل ] قال وكلّما ذكرته في كتابي المشار اليه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم علي بن محمد بن علان ومحمّد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل الكليني انتهى وقد نقل النّجاشى أيضا عن الكليني في ترجمته تفسير العدّة الّتى تروى عن أحمد بن محمّد بن عيسى بما ذكر وأقول انّ الغالب رواية الكليني ( ره ) عن العدّة عن أحد الثّلثة المذكورين وقد يروى نادرا عن عدّة من أصحابنا غيرهم مثل روايته في باب تجمير الأكفان عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد اخى كامل وجرت عادة الشّيخ الحرّ ( ره ) في الوسائل على انّه إذا روى رواية عن الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا عن فلان ثم أراد نقل رواية أخرى عنه عن العدّة عن فلان قال في الثاني وعنهم يعنى عن العدة المذكورة في السّند السّابق فتنبّه وورد في أسانيد الكافي وغيره الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن ابان وقد ورد في عدّة أسانيد التصريح بأسماء المقصودين بقوله غير واحد وهم جعفر بن محمّد بن سماعة والميثمي والحسن بن حمّاد كما في يب في باب الغرر والمجازفة وغيره ثم لا يخفى عليك انّ ظاهر ما نقلناه عن الكافي وان كان هو انحصار من يروى عنهم بواسطة العدّة في الثّلثة المذكورين كانحصار اشخاصها فيمن ذكر الّا ان التتبّع يقضى بخلاف ذلك ضرورة تضمّن الكافي روايته عن بعض الثّلثة بتوسّط العدّة مصرّحا بإرادته منهم جماعة يخالف بعضهم بعضا ممّن ذكر ففي كتاب العتق هكذا عدّة من أصحابنا علىّ بن إبراهيم ومحمد بن جعفر أبو الحسن الأسدي ومحمد بن يحيى وعلىّ بن محمّد وهو المعروف بماجيلويه بن عبد اللّه القمّى وأحمد بن عبد اللّه هو ابن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي وعلىّ بن الحسين السّعدابادى جميعا عن أحمد بن محمّد بن خالد وأيضا تضمّن الكافي روايته بواسطة العدّة عن غير الثّلثة المذكورين أيضا فمن ذلك جعفر بن محمد فقد روى في باب النّهى عن الاسم من أصول الكافي عدّة من أصحابنا عن جعفر بن محمّد عن ابن فضّال ومنه سعد بن عبد اللّه ففي باب الغيبة وهو بعد الباب السّابق عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد وروى بعده بحديث عدّة من أصحابنا عن سعد بن عبد اللّه عن أيوب بن نوح ومنه الحسين بن الحسن بن يزيد ففي باب انّه ليس شيء من الحقّ في أيدي النّاس الّا ما خرج من عند الأئمّة عليهم السّلام عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد ومنه علىّ بن إبراهيم على ما حكى عن ثلث نسخ من الكافي في باب البطّيخ من كتاب الأطعمة ففيه عدّة من أصحابنا عن علىّ بن إبراهيم وليس في بعض النّسخ ذلك بل روايته عنه بلا واسطة كما هو المعهود المتكرّر فيمكن ان يكون من زيادات النسّاخ وان كان بعيدا سيّما وهو موجود في نسخة مصحّحة عندي عليها إجازة المجلسىّ ( ره ) وربّما اتفق له ذكر العدّة في أواسط السّند في باب من اضطرّ إلى الخمر للدّواء من كتاب الأشربة حيث قال علىّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عدة من أصحابنا عن علىّ بن أسباط عن علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن ( ع ) اه ولم ينقل عنه ولا عن غيره بيان المراد بهم وح فتقف الرّواية لعدم التّعيين فلا بدّ للمتتبّع الفحص لعلّه يعيّن المراد بهم ويراجع أحوالهم ويرتّب على ذلك اثره ثمر لا يخفى عليك انّ كلّ قسم من الأقسام الثّلثة للعدّة الّتى بين الكليني ( ره ) المراد بهم ثقة فلا يلزم المراجع الفحص عن حال العدّة في المواضع الثّلثة بل يلاحظ حال من تروى العدّة عنه وهم أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي وسهل بن زياد والأولان ثقتان والأخير فيه ما بيّن في محلّه نعم ان اتّفق معه ثقة

--> ( 1 ) احتراز عن الفوائد العامّه التي اوردتا في الفصل الرابع من مقدمة الكتاب ( 2 ) يحكى عن بحر العلوم نظم هؤلاء بقوله عدة أحمد بن عيسى بالعدد * خمسة اشخاص بهم تم السّند على لعلى والعطار * ثم ابن إدريس وهم اخيار ثم ابن كورة وابن موسى * فهؤلاء عدة ابن عيسى وعدّة البرقي وهو احمد * على وابن حسن واحمد وبعد هذين ابن اذينة على * وان عدّة التي عن سهل من كان الامر فيه غير سهل * ابن عقيل وابن عون الأسدي ثم علىّ بعد مع محمّد ( 3 ) قد مرّ في ترجمة نقل انّ ضبط العلامة بالنون بعد الميم سهو من قلمه الشريف وان الصواب الياء المثناة من تحت بعد الميم فراجع